العظيم آبادي
53
عون المعبود
حسن إليه الإباق أو طلب البيع أو نحو ذلك ( فليس منا ) أي من العاملين بأحكام شرعنا . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( باب في الاستئذان ) أي طلب الإذن . قال الطيبي واجمعوا على أن الاستئذان مشروع وتظاهرت به دلائل القرآن والسنة والأفضل أن يجمع بين السلام والاستئذان ، واختلفوا في أنه هل يستحب تقديم السلام أو الاستئذان ، والصحيح تقديم السلام فيقول السلام عليكم أدخل كذا في المرقاة . ( بمشقص أو مشاقص ) شك من الراوي هل قاله شيخه بالأفراد أو بالجمع والمشقص بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح القاف وصاد مهملة نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض ( قال ) أي أنس ( يختله ) بفتح أوله وكسر التاء . قال الخطابي : معناه يراوده ويطلبه من حيث لا يشعر انتهى . وقال النووي : أي يراوغه ويستغفله ( ليطعنه ) بضم العين وفتحها الضم أشهر . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم . وأخرج الترمذي من حديث حميد الطويل عن أنس ( ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيته فأطلع عليه رجل فأهوى إليه بمشقص فتأخر الرجل ) ) وقال حسن صحيح . ( ففقؤوا عينه ) أي كسروها أو قلعوها ( فقد هدرت عينه ) أي بطلت . وعمل بالحديث الشافعي وأسقط عنه ضمان العين . قيل هذا عنده إذا فقأها بعد أن زجره فلم ينزجر ، وأصح قوليه أنه لا ضمان مطلقا لاطلاق الحديث . وقال أبو حنفية عليه الضمان لان النظر ليس فوق الدخول ، فمن دخل بيت غيره بغير إذنه لا يستحق فق ء عينيه فبالنظر أولى . فالحديث محمول على المبالغة في الزجر كذا قال ابن الملك في المبارق . قلت : القول ما قال